القاضي ابن البراج
545
المهذب
لم يجب عليه قطع ، وكان عليه رد السرقة . وإذا سرق مأكولا في عام مجاعة ، لم يكن عليه قطع . وإذا سرق شيئا من جيب إنسان أو كمه وكانا ظاهرين ، لم يكن عليه قطع وكان عليه التأديب ، فإن كانا باطنين ، كان عليه القطع . وإذا سرق شيئا من الفواكه وهي في الشجرة ، لم يكن عليه قطع ، وكان عليه التأديب . وما زاد على ذلك فقد تقدم ذكره ، فلا وجه لإعادته . * * * " باب صفة قطع اليد والرجل في السرقة " إذا وجب على إنسان قطع يده في السرقة ، قطعت يده اليمنى من أصول الأصابع فإن سرق ثانيا ، قطعت رجله اليسرى من أصل الساق عند معقد الشراك ( 1 ) من ظهر القدم ، وترك له ما يعتمد عليه . فإن سرق ثالثا ، خلد الحبس . فإن سرق رابعا ، قتل فإذا قدم لقطع يده ، فينبغي أن يجلس ، ولا يقطع وهو قائم . ويضبط ضبطا جيدا ، لئلا يضطرب ويتحرك فيجني على نفسه . وتشد يده بحبل ، ويمد حتى يبين المفاصل من أصابعه ، ويوضع يده على لوح أو غيره مما يسهل ويعجل قطعه ، ويوضع على المفصل سكين حاد ، ويدق من فوقها دقة واحدة ، حتى ينقطع ذلك بأعجل ما يمكن ، إن أمكن ذلك ، أو يوضع على ذلك شئ حاد ويمد عليه مدة واحدة . ولا يكرر القطع فيعذب المقطوع بذلك . لأن الغرض إقامة الحد عليه من غير تعذيب له . فإن علم القاطع ما هو أعجل من ذلك في القطع قطع به . وإذا قطعت اليد حسمت ، والحسم أن يغلي الزيت ، فإذا قطعت جعل موضع القطع في الزيت المغلي حتى يسد أفواه العروق وينحسم خروج الدم منها . فإن
--> ( 1 ) الشراك : سير النعل على ظهر القدم